المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

116

أعلام الهداية

الركوب بحلية الذهب ، فقد كان الخلفاء قبله يركبون بالحلية الخفيفة من الفضّة . كان المعتز مستضعفا من قبل الأتراك وألعوبة بأيديهم . وأول سنة تولى فيها السلطة مات اشناس الذي كان الواثق قد استخلفه على السلطة وخلف خمسمائة ألف دينار ، فأخذها المعتز وخلع خلعة الملك على محمد بن عبد اللّه ابن طاهر ، وقلده سيفين ، ثم عزله وخلع خلعة الملك على أخيه وتوجّه بتاج من ذهب وقلنسوة مجوهرة ، ووشاحين مجوهرين وقلده سيفين ، ثم عزله من عامه ونفاه إلى واسط ، وخلع على بغا الشرابي وألبسه تاج الملك فخرج على المعتز بعد سنة فقتل وجيء إليه برأسه . وفي رجب من هذه السنة خلع المعتز أخاه المؤيد من العهد وضربه وقيده فمات بعد أيام ، فخشى المعتز ان يتحدث عنه انه قتله أو احتال عليه ، فأحضر القضاة حتى شاهدوه وليس به اثر ، وكان المعتز مستضعفا مع الأتراك ، فاتفق ان جماعة من كبارهم أتوه وقالوا : يا أمير المؤمنين اعطنا ارزاقنا لنقتل صالح بن وصيف ، وكان المعتز يخاف منهم فطلب من أمه ( قبيحة ) مالا لينفقه فيهم ، فأبت عليه وشحّت نفسها ، ولم يكن بقي في بيوت المال شيء بينما كانت أمه تملك الأموال العظيمة ، حيث أنفقت على صالح بن وصيف مالا عظيما بعد قتله ، ولهذا اجتمع الأتراك على خلعه ، ووافقهم صالح بن وصيف ، ومحمد بن بغا ، فلبسوا السلاح وجاءوا إلى دار الخلافة فبعثوا إلى المعتز أن اخرج إلينا ، فبعث